عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


    [ إرهــاصــات المـــلاحــــم ]

    شاطر
    avatar
    ثائر فى سبيل الله
    عضو جديد
    عضو جديد

    الجنسِْ~ :
    smsَ ]َِِ~ْ : لا يوجد رسالة
    عدد المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 25/10/2011

    هام [ إرهــاصــات المـــلاحــــم ]

    مُساهمة من طرف ثائر فى سبيل الله في الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 7:45 am

    بسم الله الرحمن الرحيم





    ضمن سلسلة: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}
    بيان رقم (7)




    [ إرهــاصــات المـــلاحــــم ]


    الحمد الله الذي أشهدَنا عاقبة الثبات والصبر، وأشهدَنا مهلك طاغوت تونس وليبيا ومصر، وأرانا في سورية تباشير النصر، حتى شِمنا مخايل انقلابِ مجرميها إلى خُسر، فله وحدَه سبحانه الشكر. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم أجمعين، وعلى آله وصحبه الميامين،أما بعد:
    فتقبل الثورة السورية المباركة على إتمام شهرها الثامن، وما زالت الأيام لا تزيد طرفيها إلا تمسكًا بموقفيهما، وسيمضي هذا بمضي الأيام حتى يكون -بإذن الله- انكسار الطرف الظالم منهما.
    فالشعب السوري الأبي يقف في عدوة، يطالب بحقوقه المشروعة، ويسعى إلى التحرر من سلطان الظالمين، وتزيده الأيام -بتوفيق من الله- ثباتًا على موقفه، وإصرارًا على تحقيق أهدافه، وبُعدًا عن الرجوع عن هَبَّته المباركة بعد أن أكرمه الله بها. ويناصره في ذلك صفوة الناس من الشعوب المسلمة، والجماعات الإسلامية الصادقة، نصرةً محمودة وإن لم تبلغ المقدار الواجب.
    ويقف في العدوة الأخرى النظام السوري، يأمر الشعبَ بالموت بعد أن نفخ الله فيه روح الحياة، ويسعى إلى الحفاظ على سلطانه الغاشم الذي اعتدى به على ربِّنا -جل وعلا- وقهر به عباد الله المستضعفين في سورية، وتزيده الأيام إصرارًا على جريمته، وإجرامًا في سبيل تحقيق هدفه، وبُعدًا عن أن يفقه التغيير الحاصل ولا بد، بعون الله. ويناصره في ذلك حثالة البشر من حلفائه في إيران ولبنان، وبتواطؤ خسيس من دول إقليمية وقوى دولية تزعم أن لها مواقف مشرفة، وأنها ترعى حقوق الإنسان؛ في تحالف مع النظام المجرم وتواطؤ لن يمرَّا بدون محاسبة بإذن الله.
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، يا أهلنا في بلاد الشام، شاهدتم وعشتم بأنفسكم جرائم آل الأسد التي أعاد بها خَلَفُ السوء بشَّار سيرةَ أبيه الهالك الذي اتخذ من دماء الشعب السوري ما يثبِّت به عرش ملكه الغشوم، فاقتدى به نبْتُ السوء أتم اقتداء، فسفك دون الاستجابة لمطالب الأحرار الدماءَ بغير حساب، ولم يفرق في ذلك بين رجال ونساء وشيوخ وأطفال، ونحن لا نستغرب إجرامه لأن له دافعين: دافع التمسك بكرسي الحكم، ودافع حقده الطائفي على جمهور الشعب السوري؛ فهو سليل طائفة هي من أشد الطوائف حقدًا على أهل الإسلام وبغضًا لهم، يشهد عليهم بذلك تاريخ هذه الطائفة الغابرُ وتاريخها المعاصر؛ فمنذ أن تولى الهالك حافظ الأسد وزارة الدفاع في سورية وهو يؤكِّد هذا عمليًّا، فسيرته السوداء يملؤها جرائم انتهاك الأعراض وسفك الدماء وهدم البيوت على المسلمين في سورية ولبنان، ويملؤها جرائم الخيانة والعمالة؛ بحمايته لحدود دولة اليهود، وبتفاهماته السرية مع الغرب بقيادة أمريكا وفرنسا، ولقاءاته مع مسؤولي دولة اليهود وكبار سفاحيها؛ ليحافظوا له على حكمه الطائفي لسورية، ويتجاهلوا حق الأكثرية المسلمة السنية -البالغة نسبتها أكثر من ثمانين بالمئة- في حكم أنفسهم بأنفسهم بما يرتضون وبمن يرتضون، فيبقى ذلك السفاح وحكمه الديكتاتوري مفروضَين على الشعب المستضعف في سورية.
    ونحن نعلم أنكم أهلنا في سورية لن تجدوا من الغرب واليهود –وكذلك النظام التركي- إلا المناورات السياسية بالوعود الكاذبة والتهديدات الجوفاء؛ ليضغطوا على نظام الأسد في أمور ثانوية مِن أغراضهم، وليُبقوا عندكم حبل الأمل منهم ولا يقطعوه، وليحتاطوا لأنفسهم من أي تطورات مستقبلية، وأما في الجانب العملي الواقعي؛ فلا يفعلون شيئًا؛ والنظر المتكامل إلى هذا الموقف يعطينا صورة واضحة أنه موقف داعم لنظام الأسد ويمدُّ له في الوقت ليُجرِم بحق الشعب السوري، أملاً منهم في نجاة النظام من الهبة الشعبية، وفي محافظة العميل الأسد على كرسيِّه الحافظ لمصالحهم، فلم يعد يخفى على أحد اليوم أن نظام الممانعة المزعوم هو صمام أمان هام لدولة اليهود وللمصالح الغربية؛ سيبذلون جهدهم للحفاظ عليه، ولن يفرطوا به إلا بعد أن يتأكدوا أنه ذاهب لا محالة؛ فيعملوا على احتواء الموقف وتقليل الخسائر وصنع البديل المناسب ليرعى ما كان عميلهم الأسد يرعى.
    ولقد انكشف لكم وللناس كافة خبث حزب الله الشيعي اللبناني وأمينه العام فبعد أن كانوا يتغنون بخيار الشعوب ونصرتهم ويشيدون بانتفاضتهم على الظلم والفراعنة والطغاة وتمثل هذا في هجومهم على فرعون مصر وتونس وكذا ليبيا هاهم اليوم يقفون موقف الضد من أهلنا في سوريا وسقطت كل شعارات حزب الله وزعمه مناصرة المظلومين والوقوف مع الحق والعدل وبات يزيف الحقائق ويقدس الطغاة والظالمين في موقف خسيس دنيء مع الظلمة والمجرمين، ومن أنكروا ألوهية الله، ونسبوا الألوهية لبشار وأخيه، ولولا أننا شاهدنا هذا بالصوت والصورة لكان من الصعب على العقل أن يصدق مثل هذا في هذا العصر، فسبحان ربِّنا الحليم.
    نعم هذا هو حزب الله الذي يقول بأنه يعلم الناس المقاومة وانتزاع الحقوق من العدو، ومن المتكبرين والظالمين، إنه يظهر اليوم بوجهه الحقيقي علانيةً، بعد أن كان يحاول إخفاءه تحت سِتر التقية فيظهر ضد ما يبطن، قال تعالى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً}.
    فيا شباب الإسلام، ويا أبطال الثورة الساعين للدفاع عن دينهم وأعراضهم وكرامتهم وحريتهم، الساعين إلى العزة والكرامة والعلو على سلطان البشر، عليكم أيها الأبطال أن تعتمدوا على الله سبحانه وتتوكلوا عليه، وأن تعملوا بأنفسكم غير آملين نصرة من أحد، فلن يتدخل أحد لنصرتكم من الشرق أو الغرب، بل سيتدخلون إذا تيقنوا أن النظام هالك، يتدخلون بدعوى حماية حقوقكم ونصرتكم، وغرضهم حماية مصالحهم والعمل على أن لا يخلف النظام الحالي نظام مستقل حر يقدم مصالح البلاد وأهلها على مصالح الغرب وأمن اليهود، ودليل هذا قائم؛ فلو كانوا يريدون لكم خيرًا، أو يريدون مصالحهم مع الحفاظ على حقوقكم؛ ما تأخروا طول هذه الأشهر والنظام يقتل الشعب علانية، ودباباته تحارب الشعب بخسَّةٍ محاربةَ العدو للعدو، فإذا كانت مصالح العدو في بعض البلاد لا تمنع من حصول الشعب على بعض الحقوق الهامشية التي لا تحقق له الاستقلال التام عن الهيمنة الغربية، فإنها في سورية تتعارض تعارضًا كليًّا مع حصول الشعب على حقوقه الدينية والسياسية، ولن يَرضوا -في حال سقوط النظام- بأن يكون في سورية أكثر من مظاهر شكلية للحرية السياسية، تمتص من الشعب هِمَّته في السعي إلى الحرية، مع بقاء الأحوال في حقيقتها على ما كانت عليه في حقبة حكم الأسد، وهو ما لو كان لكان التفافًا عليكم، وفشلاً لثورتكم.
    ولهذا فإنه يجب علينا نحن أهل السنة في سورية ولبنان أن نعتمد على الله تعالى وحده، ونطوِّر من أدائنا الثوري بما يتناسب مع مستجدات المرحلة، ونتخذ خطوات عملية جريئة نحصد بها -بعون الله- ثمرات عملِ هذه المرحلة، ونهيئ بها لمرحلة جديدة فنخطو إلى إسقاط هذا النظام المجرم العميل خطوةً متناسبة مع حصادنا المتقدم.
    ونوجِّه لأهلنا في سورية ولبنان هذه الكلمات؛ نصحًا لهم وتذكيرًا، ونأمل أن يكون فيها السداد وأن تقع من أهلنا موقعًا حسنًا، فنقول:
    أولا: إن بلاد الشام مقبلةٌ على حرب طائفية قد بدت بوادرها، وهي حرب قد تكون طويلاً، فوطنوا أنفسكم لهذا، ولا تخشوا عدوَّكم ولو تحالف عليكم طوائف المجرمين؛ فإنَّكم أولى الناس بالنصرة الربانية، ثم إنكم أقوى الجميع صفًّا، إن وعيتم جيِّدًا وعملتم حَسَنًا، والله سبحانه يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .
    ثانيا: على الجماعات الجهادية العاملة في بلاد الشام وسيناء أن تكثف ضرباتها لدولة اليهود ومصالحها وتجعلها ضرباتٍ تترى؛ لإشغال اليهود عن توجيه دعم عملي لنظام الأسد، ولإيصال رسالة للغرب ولليهود مضمونها أن محافظتكم على نظام الأسد لن تجعلكم بمأمن من ضرباتنا؛ فجهدكم في دعمه وتثبيته هباء تذروه رياح الجهاد بقوة الله.
    ثالثا: نقول للأحرار من الضباط والمنشقين عن الجيش للدفاع عن أهلهم، نثمِّن انقلابكم إلى قتال الظالمِ بشار وشبيحته، وندعو أهلنا في بلاد الشام إلى توعية هؤلاء المنشقين بحقيقة المعركة، ودعوتهم إلى تكميل نياتهم ورفعها إلى أكمل النوايا وأجلِّها؛ وهي قصد وجه الله تعالى، وجعل سائر النوايا المشروعة تابعةً لهذه النية الجليلة.
    رابعا: ننصح المنشقين من الجيش ومن له عمليات عسكرية بأن يركزوا عملياتهم على شبيحة النظام؛ فمعظمهم من الموالين لبشار عقديا بحكم انتسابهم لطائفته العلوية، ويرون نهايتهم بنهاية بشار، ودافعهم إلى قتال الشعب –مع الارتزاق- حقدٌ شديد على الشعب المسلم وبغضٌ للإسلام دينِ هذا الشعب.
    وننصح بأن تكون العمليات خارج المدن بقدر المستطاع، وأن يستهدفوا الأرتال المتوجهة للمدن بضربها في الطرق الخالية من الناس، وبأن يعتمدوا بشكل كبير على العبوات الناسفة والكمائن المحكمة، مع عدم الحرص على مهاجمة الجيش وهو في ثكناته، فليُترَك ما دام لا يتحرك لضرب أهلنا في المدن؛ حتى تُعطى الفرصة لمزيد من قوات الجيش لتنشق وتثبت أن ولاءها للنظام زائل ما دام قد وجهه إلى قتال الشعب، وحتى تضعف هممهم في طاعة أوامر النظام إذا رأوا أنهم لا يُستهدَفون ما لم يتحركوا ضد الشعب. فننصحهم -بناء على هذا- بالاتصال الآمن بمن يرجون منه خيرا من زملائهم السابقين، لدعوتهم إلى الانشقاق وترغيبهم فيه وتشجيعهم عليه، وتذكيرهم بأنه الموقف الأمثل لنيل رضا الله عز وجل والفرار من عقابه، وهو كذلك لدفع العار وذِكرِ السوء في الدنيا، فلا خير فيما كان مآله الهلاك والخزي في الدارين، وليبحثوا عن العقبات النفسية والعملية التي تحول دون اقتداء أولئك بهم وليسعوا إلى المساهمة في إزالتها.
    خامسا: على مَن يسعى إلى العمل المسلح وإلى دعم حركة المنشقين من الجيش؛ أن يكون له يد في توفير السلاح والذخائر بمختلِف أنواعها، وعليه أن يكون على حذر من تُجَّار السلاح ولا سيما الشيعة منهم، فإنهم كذبة وغششة؛ يبيعون الذخائر التالفة، أو يبيعون السلاح للرجل ثم يبلغون عنه رجال المخابرات ليعتقلوه ويصادروا ما اشتراه، واختراق مخابرات النظام العلوي لتجارة السلاح اختراق بالغ؛ فتنبهوا من هذا ولا تتعاملوا إلا مع الثقات ما استطعتم ذلك.
    ويحسن بهم إعداد شبكات عمل محكمة البناء جاهزة للأدوار التي يُحتاج إليها فيها في هذه المرحلة ومستقبلا، مع تحصينها أمنيًّا من الاختراقات. ونحن نحث الشباب على الانضباط والسمع والطاعة لكبارهم، والبعد عن تكاثر الآراء والعمل بكل رأي؛ فالانضباط أمر لازم لنجاح العمل الحركي بكل صوره، ولا يصح أن ينفرد أحد بعمل يفعله ردةَ فعلٍ أو باجتهاد غير مأذون به، بل يجب أن يكون العمل له استراتيجية مدروسة وواضحة حتى يؤتي أُكُلاً، ومبنيًّا على وعي شرعي وسياسي؛ فيكون خادما للجهود المبذولة في الثورة ومتمما لها، وهذا يستلزم التواصل مع الوجاهات -من أصحاب الصفحات البيضاء- وكبار الناس، ومعرفة نصائحهم ورؤاهم، ويد الله مع الجماعة.
    سادسا: رسالة نوجِّهها إلى أهلنا في لبنان، بأن يسعوا إلى التسلح، وإلى أن لا يخلو بيت منهم من قطعة سلاح صالحة؛ ليدافعوا عن النفس والعرض، فأنتم تعرفون حقد الشيعة والعلوية، وقد جربتم شُعَبًا محدودة من مظاهره فيما يقع عليكم من الاضطهاد من قِبَل النظام السوري وحليفه في لبنان منذ عقود، وجربتموها فيما كان في السابع من أيار مع أنه كان من الحزب المجرم خطوة تكتيكية طارئة هدفها توجيه رسالة سياسية، وهذا يعطيكم فكرة إجمالية عما سيكون عندما يبدأ القوم عليكم حربًا موجهة لها هدف استراتيجي. ومن شهد الحرب الأهلية وجرائم حركة أمل -التي يمثل الحزب اليوم امتدادًا لها- يعرف ما نحذر منه معرفة تفصيلية يستغني بها عن كلامنا هذا؛ ولهذا فإننا نؤكِّد عليكم أهلنا في لبنان أن تحرصوا على اقتناء السلاح والذخائر استعدادًا ليوم صولةٍ من العدوِّ قد أزِفَ، وربنا سبحانه وتعالى يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} . والله ينصركم ويخذل عدوكم ويخالف بين كلمتهم.
    ونوجِّه -ختامًا- نصيحةً للطوائف في بلاد الشام ولا سيما النصارى والدروز، فنقول لهم:
    أنتم ترون عدالة قضيتنا، وتعلمون أن المعركة واضحة المعالم؛ بين شعب مظلوم مستضعف أزهقت حقوقه واعتُديَ عليه في دينه ونفسه، وقد خرج يطالب بالإنصاف مطالبةً سلمية، ولا يريد إلا نزع طوق الذل والاستعباد عن رقبته، وإنهاء حقبة الظلم والإهانة، وبين نظامٍ يتزعمه بشار، ويحالفه على أمره الدولة الفارسية المتعصبة في إيران وذراعها في لبنان من الأحزاب الشيعية، وهم يقابلون السلمية بالعنف المفرط والإجرام الذي لا نظير له. وأنتم ترون كذب وسائل الإعلام الشيعية كقناة المنار والإن بي إن، وتزييفها الوقح للحقائق؛ بما يمثل منها دخولاً صريحًا في المعركة مع الطرف الظالم المعتدي، ونحن نرى لأنفسنا حق الرد على هذا الاعتداء بالوسائل المناسبة.
    وشارك هؤلاء المعتدين الجيشُ اللبناني الخاضع للنفوذ الشيعي؛ فدعم نظام آل الأسد بكل ما يستطيع من حماية الحدود لصالح النظام، والسكوت عن انتهاكات الجيش السوري لحدود لبنان وقصفه لأراضيه، حتى وصل الأمر إلى إصابة بعض العناصر من الجيش اللبناني بنيران النظام السوري؛ فلم يحرك الجيش ساكنا، بل تمادوا في تواطؤهم مع النظام بتسليمهم من فرَّ بنفسه هاربًا من شبيحة النظام وهاربًا من مخابراته؛ فأرجعوهم إلى السفاحين لينكلوا بهم ويقتلوهم.
    أيتها الطوائف الشامية، اتضحت معالم المعركة وتمايز صفَّاها، ولم يعد هناك مجال للخطأ غير المقصود، وعلى كل من أراد الدخول في المعركة أن يحسب حساباته جيدا؛ فمن شاء الحياد فله منا الحياد، وله أن يُحفَظ له هذا الموقف مستقبلا ويوضَع في عين الاعتبار، والله سبحانه يقول: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ، ومن شاء أن يدخل المعركة إلى جانب المعتدي فهو -مع كونه معتديًا علينا- معتدٍ على طائفته، فآمرُنا بمسالمةِ مَن سالمنا قال لنا أيضًا: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} ، وقال تبارك وتعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} .
    وقد أسفنا لما نشر على لسان بطرك النصارى (الموارنة) في لبنان؛ بأنه يرى في زوال نظام الأسد الطائفي المجرم خطرًا على النصارى، وتبريره بذلك للأسد سفكه لدماء أهل السنة، وكأن الطائفة النصرانية لا تعيش إلا على جماجم المسلمين وبسفك دمائهم.
    فنقول له: هذا التصريح هو دعم صريح لنظام ظالم مجرم، وهو مشاركة في الاعتداء على المسلمين من أهل السنة. وهذا مع كونه مخالفةً للقِيَم الإنسانية المطلقة من وجوب العدل ونصرة المظلوم، هو قراءة خاطئة لمجريات الأحداث جعلتك تجني على طائفتك وتعرِّضها لما لا تستطيع دفعه عنها، فقد اخترت أن تكون في صف الجهة الآيلة للخسارة والنظام المشرِف على الزوال بإذن الله، واخترتَ أن تستعدي أهلَ السنة على طائفتك، وهذه مخاطرة فاشلة ورهان على خاسر، وأنت لا ترسل رسالة الاستعداء هذه بمجرد وقوفك مع المعتدي بل بمضمون تصريحك أيضا، فكأنك فيه تقول لأهل السنة: لا بقاء لكم -بعد زوال نظام الأسد- إلا بإفنائنا! فلُمْ إذًا نفسك.
    وقد سكتنا كثيرا عن سفيهكم زعيم التيار الوطني الحر وتصريحاته المستفزة لأهل السنة في سورية ولبنان، ونحن نعلم أن أهدافه كلها سياسية، وأن تصريحاته كانت من أجل حزب الله وأنصاره؛ ليأخذ منهم دعما يوصله إلى حلمه -الذي لن يتحقق- برئاسة لبنان.
    وبنحوه ما يفعله سفيه الطائفة الدرزية وئام وهاب الذي يستهزئ علنا بشعائر ديننا، ويصف الحجاب الإسلامي بأوصافٍ قبيحة، ويتطاول على أهل السنة ويصفهم بأنهم عملاء لليهود والأمريكان، ثم يقول بصراحة إنه مستعد للدخول في المعركة ضد أهل السنة.
    فنقول للعقلاء من الطائفتين: نحن لا نرى أن عِزَّنا بإفنائكم، بل ربُّنا الذي أرشدنا إلى سبيل العِزِّ لم يأمرنا بإفنائكم، بل أخرج الخيار من أيدينا، وجعل أمرنا مع مخالفنا في الدين بيد المخالف نفسه، فهو من يختار لنا: أن نحاربه، أو نسالمه، بحسب فعله معنا، فقال ربُّنا: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} ، وقال: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ، والمعمول به عند علماء الدين المسلمين أنه إذا اختار عدوهم أن يسالمهم سِلمًا عادلاً فله ذلك، ولا يجوز لهم قتاله إلا بإبائه السلمَ.
    ولهذا فإن السعيَ إلى السِّلم العادل عندنا نحن المسلمين خيار سياسي راجح؛ مستمَدٌّ من أوامر الدين، وهو ما نضبط به شباب أهل السنة، ونرشدهم إلى فقهه والعمل به، فلا تجرُّوهم وتجرُّونا إلى معركةٍ معكم لن تكون في صالحكم؛ فبلاد الشام التي تعيشون فيها؛ هي بحرٌ سُنِّي تتلاطم أمواجه، والزَّبَد وإن علا الماءَ يذهب جفاءً، والسلام الذي هو خيارنا السياسي الراجح ويحثنا عليه ديننا؛ هو السلام العادل مع من يجنح إليه، وأما من يعادينا بفعله وكلامه، وينصر مَن يعتدي علينا؛ فهو من اختار لنا كيف يكون شأننا معه، فكفُّوا عنا أذى السفهاء وإلا كففناه بفعلنا.
    وليَكُن للعقلاء عبرةٌ بيزيدية العراق؛ كَفُّوا فكُفَّ عنهم، ولما اعتدوا؛ عرفتم ما فعله بهم أبو عمر البغدادي -رحمه الله- ولسنا دونَه غَيرةً على أهل ديننا.
    قد بلَّغْنا، وقد أفلح من كفاه الكلامُ ليَفهَم.
    هذا ونسأل الله العظيم الكريم الرحيم أن يحقن دماء أهلنا في سورية، ونسأله تعالى القويَّ العزيز ذا القوة أن ينصرهم على من اعتدى عليهم، وأن يسددهم ويجعل في عملهم القبول والفلاح، إنه وليُّنا وناصرنا وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلاة الله وسلامه على عبده ورسوله والمجاهد في سبيله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.



    {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}




    كتائب عبد الله عزام
    يـوم السبت
    24 / 11 / 1431هـ
    22/10/2011م
    المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 11:31 pm