عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


    بَـــــــــابُ وَلِيمَـــــــــــــةِ العُـــــــــــــــرْسِ

    شاطر
    avatar
    حياة القلوب
    عضو جديد
    عضو جديد

    الجنسِْ~ :
    smsَ ]َِِ~ْ : لا يوجد رسالة
    عدد المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 25/04/2017

    درس بَـــــــــابُ وَلِيمَـــــــــــــةِ العُـــــــــــــــرْسِ

    مُساهمة من طرف حياة القلوب في الثلاثاء أبريل 25, 2017 3:40 am

    بَـــــــــابُ وَلِيمَـــــــــــــةِ العُـــــــــــــــرْسِ

    ( السؤال ) ما نوع الإضافة هنا ؟
    ( الجواب ) من باب إضافة الشيء إلى سببه
    ( السؤال ) ما المراد بالعرس ؟
    ( الجواب ) العرس هو النكاح.
    ( السؤال ) الوليمة من أين اخذت ؟
    ( الجواب ) قال الشيخ رحمه الله : من الإتمام والاجتماع، وهي في الحقيقة جامعة للأمرين، ففيها اجتماع وفيها إتمام، ولكنها نقلت من هذا المعنى إلى معنى آخر، وهو الطعام الذي يصنع وليس الاجتماع عليه، ولا تمام العقد، وإن كان أصلها الاجتماع والتمام، ومنه قول الناس الآن: هذا الشيء والم، أي: تام، ومنه التأم القوم يعني اجتمعوا، ولكنها نقلت بالعرف والاصطلاح إلى نفس الطعام الذي يصنع في أيام العرس.
    ( السؤال ) ما تعريف الوليمة لغة ؟
    ( الجواب ) هي طعام العرس خاصة، فلا تطلق الوليمة في اللغة إلا على طعام العرس خاصة.
    ( السؤال ) لماذا سميت بالوليمة ؟
    ( الجواب ) سميت بذلك تفاؤلاً باجتماع الزوجين وتمام أمرهم ، ولأجل اجتماع الناس من الأقارب والجيران ونحوهم.  
    ( السؤال ) ما الحكمة من مشروعيَّة الوليمة في النِّكاح؟
    ( الجواب ) الحِكمة في مشروعيَّتها - والله تعالى أعلم - إعلانُ النِّكاح وإظهارُه؛ حتى يتميَّز عن السِّفاح، وفيها إعلانٌ بشُكر الله تعالى على نِعمة الزَّواج وتمامه بالدُّخول، وإطعامٌ للفُقَراء وإحسانٌ إليهم، وصلةٌ للأقارب والأرحام، وإدخالٌ للسُّرور عليهم، وجبر لخاطر الزوجة وبرٌّ بها وبأوليائها، فإنَّ صرف المال لها وجمعَ الناس في أمرها يدلُّ على كَرامتها عند زوجها، ولِحِكَمٍ أخرى تظهر للمُتأمِّل في مشروعيَّة الوليمة في النِّكاح.
    ( السؤال ) ما أنواع الوالائم التي يجتمع لها الناس ؟
    ( الجواب ) قال الشيخ رحمه الله : هناك ولائم يجتمع عليها الناس غير وليمة العرس،
    منها ما هو مباح: مثالها : هي سائر الولائم التي تفعل عند حدوث ما يَسُرُّ، فهي من قسم المباح وليس من قسم البدعة، كما ظنه بعض الناس، كالوليمة للختان، فهذه مباحة؛ لأن الأصل في جميع الأعمال غير العبادة الإباحة، حتى يقوم دليل على المنع.
    ومنها ما هو مكروه: مثالها : هي الوليمة الثانية للعرس؛ لأن فيها نوعاً من الإسراف،  
    ومنها ما هو محرم: مثالها : أن يجتمع الناس إلى أهل الميت للعزاء، ويصنع أهل الميت الطعام للمجتمعين، فهذه محرمة لقول جرير بن عبد الله البجلي ـ رضي الله عنه ـ كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنع الطعام من النياحة، والنياحة كبيرة من الكبائر؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لعن النائحة.
    ومنها الوليمة على العزف، والغناء، والرقص.

     قال المؤلف رحمه الله ( _ تُسَنُّ _ )  
    ( السؤال ) ما حكم الوليمة ؟
     ( الجواب ) اختلف أهل العلم في ذلك هل هي سنة مستحبة أم هي واجبة ؟
    القول الأول : مذهب الجمهور على أنها سنة.
    القول الثاني : مذهب الظاهرية وقول في مذهب الشافعي وحكاه ابن عقيل عن الإمام أحمد على أنها واجبة.
    ( السؤال ) ما دليل من قال بالوجوب ؟
    ( الجواب ) ما ثبت في الصحيحن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف أو ولو بشاة .
     ولما ثبت في المسند بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي لما تزوج فاطمة: (لا بد للعرس من وليمة)،
    ( السؤال ) متى وقت استحباب الوليمة ؟
    ( الجواب ) اختلف أهل العلم رحمهم الله في ذلك.
    القول الاول : وقتها المستحب في المشهور من المذهب عند العقد.
    القول الثاني : قال شيخ الإسلام: تسن بالدخول.
    وقال صاحب الإنصاف: " الأولى أن يقال إن وقت الاستحباب موسع من عقد النكاح إلى انتهاء أيام العرس.
    قال الشيخ حمد الحمد : وما ذكره أظهر، ومرجع ذلك إلى العرف، فإذا كان عرف الناس أن الوليمة تكون بعد العقد فتسن كذلك وإن كان عرفهم بالبناء بالمرأة والدخول بها فتستحب كذلك.
     قال المؤلف رحمه الله ( _ بِشَاةٍ فَأَقَلَّ _ )
    ( السؤال ) ما أقل الوليمة ؟
    ( الجواب ) لا حد لأكثر الوليمة بإجماع أهل العلم فلو أولم بخمس شياه أو عشر فذلك كله جائز ما لم يكن ذلك إسرافاً أو مخيله.
     ( السؤال ) ما المستحب في الوليمة ؟
    ( الجواب ) المستحب أن تكون بشاة فأقل.
    ( السؤال ) ما دليل ذلك ؟
    ( الجواب ) ما ثبت في الصحيحن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف أو ولو بشاة .
    ولما تقدم أنه أولم لزينب بنت جحش بشاة.
    وذكر بعض الحنابلة أن الأولى أن تكون أكثر من شاة وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل كونها وليمة قليلاً، فقال (أولم ولو بشاة) أي أولم ولو بشيء قليل كالشاة، فدل هذا على أن الأولى أن تكون الوليمة بأكثر من شاة، ولو أولم بأقل من شاة فذلك جائز، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم (أولم على صفية بالأقط والتمر والسمن)،
    وفي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم (أولم على بعض نسائه بمدين من شعير)، لكن الأولى له أن يولم بشاة فأكثر.
     قال المؤلف رحمه الله ( _ وَتَجِبُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ إِجَابَةُ مُسْلِمٍ _ )
    ( السؤال ) ما الدليل على وجوب إجابة دعوة العرس ؟
    ( الجواب ) لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال: (شر الطعام وليمة العرس يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله) .
    ولما ورد في صحيح البخاري ومسلم أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ.    
    ( السؤال ) هل يستثنى أحد من المسارعة للوليمة ؟
    ( الجواب ) ذكر بعض فقهاء الحنابلة كابن عقيل والشيخ عبدالقادر الجيلاني استثناءً فيه قوة وهو: أنه يكره لأهل العلم والفضل الإسراع في إجابة الدعوة والتهاون لما فيه من البذلة والدناءة والشره، قالوا: لا سيما القاضي لأنه ربما كان فيه ذريعة إلى التهاون به وعدم المبالاة، وهكذا أهل العلم والفضل، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة، فإنما تجب وليمة العرس في اليوم الأول، وأما اليوم الثاني فإجابتها سنة.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ يَحْرُمُ هَجْرُهُ إِلَيْهَا إِنْ عَيَّنَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُنْكَرٌ _ )
    ( السؤال ) ما الأسباب المبيحة للتخلف عن الوليمة ؟
    ( الجواب ) ما يـــــــــلي :
    1- أن تشتمل الوليمة على منكر لا يستطيع تغييره  
    2- أن يوجد عذر شرعي لدى المدعو يمنعه من الاستجابة كمرض أوخوف.
    3- أن يحصل له بحضوره ضرر شرعي كأيذاء من شخص يعلم حضوره للوليمة أو صحبة سيئة قد قطعهما ويخشى بحضوره معاودتهم له ونحو ذلك.  
    4- أن يكون الداعي ممن يخص بدعوته الأغنياء دون الفقراء.  
    5- أن يكون الداعي ممن يجب هجرته شرعاً ولا مصلحة ترجى من إجابته  
    6- إذا اعتذر من الداعي فقبل عذره لأن حق ذلك حق له قد اسقطه.      
    قال المؤلف رحمه الله ( _ فَإِنْ دَعَاهُ الجَفَلَى _ )
    ( السؤال ) ما المراد بالجفلي ؟
    ( الجواب ) هي الدعوة العامة كأن يقول: يا أيها الناس احضروا.
    ( السؤال ) ما حكم دعوة الجفلي ؟
    ( الجواب ) قولان لأهــــــــــل العلم فـــــــي ذلك.
    القول الأول : المذهب أنها مكروهة.
    القول الثاني : لا يثبت دليل يدل على كراهيتها، وهو القول الثاني في المذهب: وأنها مباحة.
    قال الشيخ الحمد : وهذا هو الراجح فلا دليل على كراهيتها، بل لو قيل باستحباب الإجابة لعمومات الأدلة لكان فيه قوة، ولا يقال بالوجوب.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ أَوْ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ _ )
    ( السؤال ) ما حكم الوليمة في اليوم الثالث ؟
    ( الجواب ) تكره، وذلك لما روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طعام الوليمة في اليوم الأول حق، وطعام اليوم الثاني سنة، وطعام اليوم الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به)
    ( السؤال ) مــــا صحــــة الحـــــديث ؟
    ( الجواب ) الحديث ضعفه الترمذي فقد رواه واستغربه فهو من حديث زياد بن عبدالله وعطاء بن السائب، وزياد بن عبدالله ضعيف الحديث، وعطاء بن السائب مختلط، وقد روى عنه زياد بن عبد الله بعد اختلاطه، وعلى ذلك الحديث ضعيف فيه علتان:
    ضعف زياد بن عبدالله.
    اختلاط عطاء بن السائب، وقد روى عنه عبدالله بن زياد بعد اختلاطه.
    القول الثاني : مذهب المالكية: لمن كان له سعة أن يولم سبعة أيام.
    ( السؤال ) مــــا دليــــــــل ذلـــــــك ؟
    ( الجواب ) ما روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن حفصة بنت سيرين قالت: تزوج أبي فدعا الصحابة سبعة أيام قال البخاري : ولم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم يوماً ولا يومين.
    وثبت في مسند أبي يعلى بسندٍ حسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج صفية جعل عتقها صداقها وجعل الوليمة ثلاثة أيام.
    قال الشيخ الحمد حفظه الله : الذي يتبين أن مرجع هذا إلى العرف، لكن لا يتبين وجوب إجابة الوليمة في أيامها كلها بل لو أجاب في اليوم الأول فإن ذلك يجزئ لما في ذلك من الحرج من إجابة الوليمة في أيامها كلها، ولأن تطيب خاطر الداعي يحصل في اليوم الأول، فالذي يتبين أنه يجب في اليوم الأول وأما سائر الأيام فيسن ولا يجب.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ كُرِهَتِ الإْجَابَةُ _ )
    ( السؤال ) لمــــاذا قالـــــوا بكراهة إجابة الذمي ؟
    ( الجواب ) لأنه مطالب بإذلاله.
    ( السؤال ) هل هذا التعليل صحيح ؟
    ( الجواب ) قال الشيخ الحمد حفظه الله : وهذا التعليل ضعيف ولا يقوى على الكراهية والراجح إباحة إجابة دعوته، وهو القول الثاني في المسألة.
    ( السؤال ) هل هناك أدلة تقوى هذا القول ؟
    ( الجواب ) نعـــــم يدل عليه ما ثبت في غير ما حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان يجيب دعوة اليهود، فالراجح أن دعوة الذمي لا تكره إجابتها.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَمَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ دَعَا وَانْصَرَفَ _ )
    ( السؤال ) ماذا يفعل الصـائم إذا دعي إلى وليمة ؟
    ( الجواب ) من كان صومه واجباً فإنه يدعو لصاحب الوليمة وينصرف.
    ( السؤال ) ما دليل ذلك ؟
    ( الجواب ) ما ثبت في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائماً فليصل وإن كان مفطراً فليطعم).
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَالمُتَنَفِّلُ يُفْطِرُ إِنْ جَبَرَ_ )
    ( السؤال ) ما المراد بقوله ( والمتنفل يفطر إن جبر ؟
    ( الجواب ) أي إن جبر خاطر الداعي، فإذا كان في ذلك جبراً لخاطر الداعي فإنه يرجح الفطر.
    ( السؤال ) ما دليل ذلك ؟
    ( الجواب) ما ثبت في البيهقي بإسنادٍ حسن عن أبي سعيد الخدري قال: صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فجاءوا أصحابه، فلما وضع الطعام قال رجل إني صائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعاكم أخوكم وتكلف لكم ثم قال له: أفطر وصم يوماً مكانه إن شئت، ولا تجب إجابة الدعوة في غير العرس كالوكيرة والنقيعة وغير ذلك وإنما يستحب.
    ( السؤال ) ما المراد بالوكيرة ؟
    ( الجواب ) هي دعوة البناء أي بناء البيت.
    ( السؤال ) ما المراد بالنقيعة ؟
    ( الجواب ) هي الطعام للغائب.
    ( السؤال ) ما الدليل على عدم الوجوب لغير الوليمة ؟
    ( الجواب ) ما روى مسلم: أن فارسياً كان طيب المرق فصنع للنبي - صلى الله عليه وسلم طعاماً ثم جاء يدعوه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم Sadوهذه) أي عائشة فقال: لا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم Sadلا) ثم جاءه يدعوه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم Sadوهذه) قال: لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم Sadلا) ثم جاءه يدعوه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم Sadوهذه) فقال: نعم فقاما يتدافعان إلى منزله.
    ( السؤال ) ما وجه الدلالة على عدم الوجوب ؟
    ( الجواب ) ولا يترك النبي صلى الله عليه وسلم الواجب لمثل هذا العذر، فهذا عذر لا يقوى على ترك الواجب، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم وأن إجابة غير وليمة العرس ليس بواجب بل مستحب.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَلاَ يَجِبُ الأَكْلُ _ )
    ( السؤال ) ما الدليل على عدم الوجوب ؟
     ( الجواب ) ما ثبت في مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ثم إن شاء فليطعم وإن شاء فليترك.
    فلا يجب الأكل إنما يستحب لما تقدم في حديث أبي سعيد عند البيهقي فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بالفطر.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَإِبَاحَتُهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى صَرِيحِ إِذْنٍ أَوْ قَرِينَةٍ _ )
    ( السؤال ) متى يباح الحضور للوليمة ؟
    ( الجواب ) الإباحة متوقفة على الإذن العرفي أو الإذن اللفظي كأن يقول كلوا، والإذن العرفي بأن يدعى إلى الطعام سابقاً ثم تقدم بين يديه، وإلا فلا يحل له.
    ( السؤال ) لماذا قالــــوا بأنه لا يحل ؟
    ( الجواب ) لأنه مال غيره فلا يحل إلا بإذنه، ولا يحل مال امرئٍ مسلم إلا بطيب نفس منه.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ثَمَّ مُنْكَراً يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ حَضَرَ وَغَيَّرَه، وَإِلاَّ أَبَى _ )
    ( السؤال ) هل يجوز الذهاب لوليمة عرس سبقتها منكرات وآثام ؟
    ( الجواب ) إن كان هناك منكر في مكان الدعوة ، وهو يستطيع إزالته وجب عليه الحضور لسببين : الأول : إجابة الدعوة.
    الثاني : وتغيير المنكر ، وإن كان لا يمكنه إزالته حرم عليه الحضور  
    ( السؤال ) ما دليل ذلك ؟
    ( الجواب ) ما في الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس من مأدُبةٍ يدار فيها الخمر، وهو ثابت في المسند والحديث صحيح، وفــــــي سنــــــن البيهقــــي بإسنادٍ صحيح: أن أبا مسعود الأنصاري صنع له طعام فدعي إليه فقال: أفي البيت صور فقيل له: نعم فأبى أن يدخل حتى نزعت الصور ثم دخل.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَإِنْ حَضَرَ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ أَزَالَهُ _ )
    ( السؤال ) ما الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها ؟
    ( الجواب ) المسألة الأولى قبل الحضور وهنا بعد الحضور، فلما حضر وأجاب الدعوة علم أن ثم منكراً فيجب عليه أن يزيله.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ فَإِنْ دَامَ لِعَجْزِهِ عَنْهُ انْصَرَفَ _ )
    ( السؤال ) متى يجب الانصراف من الوليمة ؟
    ( الجواب ) إذا دام المنكر لعجزه فهو غير قادر على إزالته، وإن كان أنكر بلسانه أو أنكر بقلبه لكنه لم يقدر على إزالة المنكر فإنه ينصرف، لئلا يكون مقراً للمنكر أولاً، ولئلا يكون هذا طريقاً لرؤيته للمنكر أو لسماعه له فلا يجوز أن يجلس وثمَّ منكر فإن قدر على إزالته جلس، وإلا فإنه يجب عليه أن ينصرف.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ خُيِّرَ _ )
    ( السؤال ) إذا علم أن ثم منكراً لكنه لا يراه ولا يسمعه، كأن يكون في مجلس وفي مجلس آخر منكرات سوى المجلس الذي هو فيه فما الحكم ؟
    ( الجواب ) يُخير بين الجلوس وبين الإنصراف فإن شاء انصرف لوجود هذا المنكر الذي علم به، وإن شاء جلس.
    ( السؤال ) وهل يجب عليه انكار هذا المنكر ؟
    ( الجواب ) لم يذكر المؤلف موقفه من هذا المنكر، وظاهر كلامه أنه لا يجب عليه إنكاره،
    قال الشيخ الحمد حفظه الله : والصحيح أنه يجب عليه الإنكار لقوله صلــــــى الله عليـــــه وسلــــم:
    (من رأى منكم منكراً ....)
    وهنا العلم يقوم مقام الرؤية فقد علم بالمنكر وتحقق منه فيجب عليه أن ينكره، وأما ما ذكر المؤلف من كونه بالخيار بين الجلوس والانصراف فهو ظاهر، وذلك لأنه لا يعد مقراً للمنكر ولا يتطرق المنكر إن كان مسموعاً إلى سمعه، وإن كان مرئياً إلى بصره لكونه في موضع آخر.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَكُرِهَ النِّثَارُ، وَالْتِقَاطُهُ _ )
    ( السؤال ) ما المراد بالنثار ؟
    ( الجواب ) النثار: هو أن يطرح طعام أو نحوه أي يرفع الطعام ثم يرمي في الهواء حتى يتساقط فهذا يكره فعله ويكره التقاطه، لما في ذلك من امتهان الطعام، ولما فيه من الدناءة.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ وَقَعَ فِي حَجْرِهِ فَلَهُ _ )
    ( السؤال ) ما التعليل على ذلك ؟
    ( الجواب ) لأنه حازه بذلك وقد جعله مالكه لمن حازه.
    قال المؤلف رحمه الله ( _ وَيُسَنُّ إِعْلاَنُ النِّكَاحِ، وَالدُّفُّ فِيهِ لِلنِّسَاءِ _ )
    ( السؤال ) ما الدليل على مشروعية إعلان النكاح ؟
    ( الجواب ) ما يلي :
     1- أن السنة وردت بالأمر به لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أعلنوا هذا النكاح ) رواه أحمد وحسنه الألباني في صحيح الجامع.    
     2- كي يتميز النكاح الشرعي الصحيح الذي جاء به الشرع عن السفاح لان الزنى هو نكاح السر أما النكاح الشرعي فهو النكاح المعلن والمظهر لكي يتميز هذا عن هذا ، لذا كان من الحكمة إعلان النكاح.  
    ( السؤال ) هل إعلان النكاح واجب أم سنة ؟
    ( الجواب ) اختلف أهل العلم في ذلـــــك.
    القول الأول : المشهور عند الحنابلة أنه سنة.
    القول الثاني : يجب إعلان النكاح؛ لأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم به.
    ( السؤال ) ما حكم الإسرار باعلان النكاح دون التواصي بكتمانه ؟
    ( الجواب ) قال الشيخ رحمه الله : الإسرار بدون تواصٍ بكتمانه، فهذا خلاف المشروع، وعلى قول من يرى أن الإعلان واجب يكون إسراره معصية، يأثم الإنسان عليها.
    ( السؤال ) ما حكم التواصي بكتمان إعلان النكاح ؟
    ( الجواب ) قال الشيخ رحمه الله : التواصي بكتمانه بأن يقول الزوج، أو الزوجة، أو وليها: هذا سر بيننا، لا تخبروا أحداً، فهذا لا شك أنه إثم، بل إن بعض أهل العلم قال: إنه يبطل بذلك النكاح؛ لأنه خلاف النكاح الصحيح، وهذا مذهب مالك ـ رحمه الله ـ.
    ( السؤال ) فإن قال قائل: إذا كان في إسراره فائدة، ولم يتواصَ الناس بكتمانه ولكن أسروه، فهل
    هذا جائز؟
    ( الجواب ) هذا ينبني على اختلاف القولين، إن قلنا: إن الإعلان واجب فإنه لا يجوز إسراره، وإن قلنا: إنه ليس بواجب جاز إسراره إذا كان في ذلك مصلحة، مثل أن يخشى الإنسان إذا كان معه زوجة أخرى، إذا أعلنه أن تتفكك العائلة، فهذا لا بأس به على القول بأنه سنة.
    ( السؤال ) بماذا يكون الإعلان ؟
    ( الجواب ) قال العلامة الشيخ العثيمين رحمه الله :
    ويعلن بوسائل الإعلان المعروفة، منها مثلاً الدف،
    ومنها ما كان يفعل في الزمن الأول لما لم تكن أنوار كهرباء، يمشي الزوج من بيته إلى بيت الزوجة ومعه أنوار مصابيح.
    ومن الإعلان مزامير السيارات، ولكن فيه غلو؛ لأنه مزعج جداً،
    ومن الإعلان ـ أيضاً ـ الأنوار التي تكون على بيت الزوج والزوجة، وفيها غلو أيضاً؛ لأنهم يسرفون فيها،
    ( السؤال ) ما شروط حضور الوليمة ؟
    ( الجواب ) لخص هذه الشروط الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله فقال:  
    1- ألا يكون هناك منكر في مكان الدعوة ، فإن كان هناك منكر وهو يستطيع إزالته وجب عليه الحضور لسببين : إجابة الدعوة ، وتغيير المنكر ، وإن كان لا يمكنه إزالته حرم عليه الحضور.  
    2- أن يكون الداعي للوليمة ممن لا يجب هجره أو يُسنّ . كأن يكون مجاهرا بفسق أو معصية وهجره قد ينفع في توبته من ذلك  
    3- أن يكون الداعي مسلما ، وإلا لم تجب إجابته لقوله صلى الله عليه وسلم : حق المسلم على المسلم    
    4- أن يكون طعام الوليمة مباحا ، يجوز أكله  
    5- أن لا تتضمن إجابة الدعوة إسقاط واجب أو ما هو أوجب منها فإن تضمن ذلك حرمت الإجابة  
    6- أن لا تتضمن ضررا على المجيب مثل أن يحتاج إلى سفر أو مفارقة أهله المحتاجين إلى وجوده بينهم ، أو نحو ذلك من أنواع الضرر.    
    وزاد بعض العلماء  
    7- أن يخص الداعي المدعو بالدعوة ، بخلاف ما لو دعا الحاضرين  في مجلس عام لحضور وليمته وهو أحد هؤلاء ، فلا يلزمه الحضور عند الأكثر.  

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 6:56 am